الشوكاني
27
نيل الأوطار
وأجيب بأن في إسناده عمر بن شبيب وعطية العوفي وهما ضعيفان . وقال الدارقطني والبيهقي : الصحيح أنه موقوف قالوا في السنن نحوه من حديث عائشة ، وأجيب بأن في إسناده مظاهر بن أسلم ، قال الترمذي : حديث عائشة هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر بن أسلم ، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث ، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو قول سفيان الثوري والشافعي وإسحاق انتهى . ( لا يقال ) هذه الطرق تقوى على تخصيص عموم الطلاق مرتان وغيرها من العمومات الشاملة للحر والعبد . لأنا نقول : قد دل على أن ذلك العموم مراد غير مخرج منه العبد حديث ابن عباس المذكور في الباب فهو معارض لما دل على أن طلاق العبد ثنتان * ( باب من علق الطلاق قبل النكاح ) 1 ( عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا عتق له فيما لا يملك ، ولا طلاق له فيما لا يملك رواه أحمد والترمذي وقال : حديث حسن ، وهو أحسن شئ روي في هذا الباب وأبو داود وقال فيه : ولا وفاء نذر إلا فيما يملك ولابن ماجة منه : لا طلاق فيما لا يملك . وعن مسور بن مخرمة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك رواه ابن ماجة ) * حديث عمرو بن شعيب أخرجه بقية أهل السنن والبزار والبيهقي وقال : هو أصح شئ في هذا الباب وأشهر . وحديث المسور حسنه الحافظ في التلخيص ولكنه اختلف فيه على الزهري فروى عنه عن عروة عن المسور ، وروى عنه عن عروة عن عائشة وفي الباب عن أبي بكر الصديق وأبي هريرة وأبي موسى الأشعري وأبو سعيد الخدري وعمران بن حصين وغيرهم ، ذكر ذلك البيهقي في الخلافيات . ( وفي الباب ) أيضا عن جابر مرفوعا بلفظ : لا طلاق إلا بعد نكاح ، ولا عتق إلا بعد ملك أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وقال : وأنا متعجب من الشيخين كيف أهملاه ؟ وقد صح على شرطهما من حديث ابن عمر وعائشة وعبد الله بن عباس ومعاذ بن جبل وجابر